Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

للتواصل الاعلانات التجارية منتدى اعمار تظاهرة الاسبوع مجلس الادارة اعمار
 
Share |
طباعة اضافة الموضوع الى المفضلة حفظ الموضوع ارسل الموضوع الى صديق

مذكرات مُعتقل عراقي ماقبل 2003 / ج4


مذكرات مُعتقل عراقي ماقبل 2003 / ج4

مذكرات معتقل عراقي ماقبل 2003

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله سبحانه و الاتکال علیه في السراء و الضراء و الصلاة و السلام علي خير الانام ابي القاسم محمد و على آله الطيبين الطاهرين .. و بعد ـــــــــــ

الجزء الرابع

من الاعتقال الى التحرر - 7

نعم .. خرجت من غرفة التعذيب و يرافقني عنصر امني واحد و كانت الزنزانة الموعودة تقع خارج البناية التي كنت اتعذب فيها وعندما وصلنا الساحة المكشوفة على السماء .. بدأ إصطفاف عناصر الأمن في صفين و انا اتوسطهم فعاملوني بمثل ما استقبلوني أول مرة ! حيث بدأ السباب ، العفاط ، الراجديات ، الجلاليق ،  الكفخات ، الجلاليق ، . . . . ، رشاشات من التفال و الكلمات البذيئة حيث ﻻ ارغب تكرارها .. نعم أوصلوني امام الباب الحديدية الأصلية للزنزانة و ادخلونيها .. و دخل معي العنصر الأمني المرافق لي وحبسني في الزنزانة الجماعية الوسطى .. و قفل الباب علي و خرج من مجموعة الزنزانات ! ..نعم .. بعد الدخول من الباب الأصلية فهناك ممر بعرض حوالي ثلاثة امتار و طول اربعة إلى خمسة امتار و ينتهي الممر إلى خلاء واحد لرفع الحاجة .. في هذا الممر يتم حجز اقارب المطلوبين امنيا" الذين لم يفلحوا بإلقاء القبض عليهم ( بسبب الإختفاء عن الأنظار او الهروب  إلى خارج الوطن ) فيتم توقيف ذويهم و اقاربهم ليضغطوا عليهم حتى يسلموا أنفسهم الى السلطات البعثية .. نعم كانت ظروف هؤلاء المحجوزين افضل منا بكثير و كنا نسميهم ملوكا" !! حيث كانوا بإمكانهم ان يستريحوا في الخلاء متى ما شاءوا......ا

على الحائط الأيسر للممر تنفتح ثلاثة ابواب لزنزانات جماعية و كل منها بعرض متر و نصف المتر و طول مترين و نصف المتر تقريبا" و ابوابها مقفلة و لا يوجد اي سجان في الممر بل خارج بناية السجن .. فتأمل كيف كان بإمكان السجين داخل الزنزانات الداخلية الثلاثة تلك و هي مقفلة ان يصل الى الخلاء ليستريح فيه ؟ ا..

كان عدد نزﻻء الممر ما يقارب العشر نفرات و عدد المعتقلين داخل كل واحدة من الزنزانات الجماعية ثمانية عشر !! نعم ثمانية عشر شخصا" !! ( لحم على لحم ) . و بسبب انخفاض درجات الحرارة ( شباط  1980 ) و كثافة عددنا داخل الزنزانات الجماعي كان زفيرنا يصعد إلى الأعلى ليتقطر على سقف الزنزانة و بعد تجمعها تبدأ تمطر على رؤوسنا و لأن هذه الظاهرة الطبيعية كانت تؤذينا و نوعا" من التعذيب لنا .. كنا نرمي اي خرقة ، خاولي ، فانيلة ... على السقف ليجمع قطرات زفير انفاسنا .. و من ثم نعصرها على الأرض ..ا

و الإنسان عندما يمكث في مكان مغلق و لمدة طويلة ماذا يصنع بغازات بطنه !! ؟.. نعم كان الفساء كثيرا" و كنا نعتبره طبيعيا" و لا مفر منه .. فكنت انا المعتقل االوحيد الذي ﻻ يدخن اصلا" .. اقصد لا يستعمل السجائر .. غير ان شهيقي كان دخان المدخنين مخلوطا" بفسائهم و مصحوبا" بنادر من الأوكسجين.ا

لا بأس أن اصف الظروف المعاشة داخل الزنزانة و كذلك الممر ! .. نعم صمود و تحدي و سلوك المعتقل هناك يعتمد على خلفيته العائلية و المحيطية و السياسية و العقائدية وحتى التربية البدنية و مدى مطالعاته للكتب العقائدية و التاريخية و التعبوية .ا

نعم .. فشخصية المعتقل قد تشكلت في البيت و مع اعضاء العائلة حيث أخذ منها الجينات الوراثية و تربى في اجوائها و تأثر بمحيطه من اصدقاء في المدرسة و خارجها ايضا" .. و الأحداث السياسية من ممارسات الحكومة و العلاقات الدولية المعاصرة .. كذلك الأفكار والعقائد الدينية و الوضعية و الموجودة .. نعم التربية البدنية أليس المؤمن القوي افضل من المؤمن الضعيف فبمقدار ما مارس الحركات الرياضية المختلفة استطاع أن يبني جسما" قويا" و مقاوما" للمهمات الصعبة و خصوصا" التعذيب المنتظر في اقبية النظام الصدامي المجرم .. إن مطالعة الكتب العقائدية تصنع انسانا" مؤمنا" و مقتنعا" بالافكار الذي يحملها .. و من هذه الكتب القرآن الكريم .. الصحيفة السجادية .. الرسائل العملية .. و كتب سيرة حياة الرسول الاكرم صلى الله عليه و آله و سلم و ائمتنا عليهم السلام و كذلك الشخصيات المؤثرة في التاريخ من أمثال ماهاتما    غاندي ،  جورج واشنطن ، نيلسون مانديلا و . . . و الكتب التعبوية مثل كتاب الأم لمكسيم غوركي و تحت اعواد المشنقة و ..التي كنا نطالعها في ذلك الوقت .ا 

من الاعتقال الى التحرر 8      

هناك طرق و أساليب متنوعة كان عناصر امن النظام الصدامي يتبعها داخل المعتقل . . ذات مرة مسكني احد عناصر الأمن و بقوة و جاء بي قرب شباك مطل  على الأراضي خارج بناية مديريت الأمن هذه و شاهدنا شخصاً يمشي وحده . . .  فقال عنصر الأمن لي : أنظر إلى ذلك الشخص كيف يمشي بحرية عالية و يعيش حياته بدون قيود تذكر و يمارس نشاطه كيفما يشاء ، فلماذا انت هنا و أمامك مستقبل زاهر ينتظرك ، إعترف بكلمة واحدة .. من هو مسؤولك التنظيمي فسوف يطلق سراحك و تخرج من هنا و أمامك المستقبل ينتظرك و . . .  فاجبته بكلمات تؤيد فكرته و لكن حينما لا أنتمي إلى تنظيم معين و ليس لدي ارتباط بمسؤول تنظيم معين فعلى من أعترف ؟ فشرع بالضرب و الإهانة و ال .....ا 

    نعم انهم يستخدمون شتى الطرق و الضغوط الجسدية و النفسية لانتزاع اعتراق المعتقلين .  .  . بما في ذلك الإرتباطات العائلية وذات مرة أيضاً مسكني أحدهم و جاء بي خلف الشباك المطل على خارج البناية المذكورة و خاطبني : هل تحب عائلتك أمك ، اباك ، اخواتك ، اخوانك و كذلك من تحب من إنسان معين  ؟ ( أكثر المعتقلين هم من الشباب في عمر يؤهلهم انتخاب شريكة الحياة و بصدق قلبي و حقيقي حيث يطلع عليه أفراد الاسرتين و بدون خفاء ) . . .  فأجبته و بسرعة بنعم و بدون تردد ، فأخذ يهددني بجلبهم و تعذيبهم أمامي فكانت تلك هي الطامة الكبرى و بكيت عندها  و قلت له ليتني كان لدي مسؤولاً تنظيميا" كي اعترف لكم عليه و أخلص نفسي من هذه الورطة ، عندها اقتنع بما ادليت به و تركني و شأني لدقائق .ا

كانت زنزانتي الجماعية صغيرة و ضيقة جدا" .. فمساحتها 1.5×3.75=2.5 متر مربع و عدد المحبوسين فيها 18 شخصا" فالكثافة تصير 4.8 شخصا" لكل متر مربع واحد .. بمعنى آخر كل شخص يشغل ارض ابعادها 45 سنتيمتر × 46 سنتيمتر !!

فكيف يقف ، يجلس ، يصلي ، ينام ، ناهيك عن أية حركة ... فكان المعتقلون يتناوبون في المكان و الزمان .. فتارة يقف الواحد منا على رجل او فخذ الآخر .. و اخرى ينام المعتقل واقفا" منحنيا" على أخرين و بعبارة اكررها .. ( لحم على لحم ) .. و اذا احتاج احدنا الى الخلاء ليستريح ، يطلب من احد المعتقلين في الممر لينادي السجان ليسعفه بالدخول و فتح قفل الباب الحديدية المقفلة للزنزانة الجماعية رقم 1 ، 2 او 3 !! و ذلك فقط للحاجة الكبيرة ( التغوط ) ! و اما الحاجة الصغيرة ( التبول ) ! فلا يسمح طلب فتح باب الزنزانة و مراودة الخلاء .. حيث كانت هناك قنينة زجاجية فارغة من المشروبات الغازية و مكسورة الرأس ! .. فيتم التبول و في حضور الجميع ( طبعا" باحتشام تام ) فيها و اعطائها لأحد المعتقلين في الممر من خلال المشبك على باب الزنزانة ليسكب محتواها في الخلاء .. و يرجع القنينة المنقذة مرة اخرى الى الزنزانة  .. الجماعية.ا

ﻻ بأس ان اذكر هنا ان السجان المرافق للسجين الى الخلاء بمجرد ان تغلق باب الخلاء .. يصيح السجان و يضرب الباب برجله ليعجل السجين و حتى قبل ان يقعد ،  وكان في الممر احد المعتقلين معمما" و حنفيا" ( من إخواننا السنة ) مؤدبا" و محترما" و كان يحبني و يعطف علي كثيرا" و يتودد الي و من خلال الشباك الحديدي الذي يعلو باب الزنزانة و كان لديه كتابا" دينيا" يحتوي على احاديث النبي الأكرم صلى الله عليه و آله وسلم .. و ذات مرة ناديته فقرب مني مع كتابه و دار بيننا حديثا" جميلا" و من خلال ذلك خاطبته متسائلا " : هل تؤمن بما جاء في هذا الكتاب و تطبق كلما دون فيه ؟ .. قال نعم من الجلد إلى الجلد .. فطلبت منه ان يطبق ما جاء على الجلد الأول .. فتعجب 

    قبل أن أذكر ما جاء على الجلد الأول للكتاب ، لابد أن أشير إلى الشيخ المذكور و الذي كان من اهالي الاسكندرية و القريبة من كربلاء المقدسة و قبل إطلاق سراحه بيومين طلب مني عنوان بيتنا في كربلاء المقدسة كي يزور اهلي و يطلعهم على سلامتي و محل اعتقالي في الموصل .. نعم اعطيته عنواني في كربلاء المقدسة و حصل ذلك .ا

نعم لقد انبهر الشيخ الحنفي و استغرب من كلامي فقال لي سوف اجيب دعوتك .. فطلبت منه ان يقرأ عنوان الكتاب الذي كان في يده . . . نعم كان عنوان الكتاب : (( قول الرسول صلى الله عليه و آله و سلم في .... الأصول  )) لم اذكر عنوان الكتاب بصورة كاملة فتركت نقاطا" و ذلك بسبب تركيزي على كيفية ذكر الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم  .  . . نعم قرأها كاملة و قد صلى على محمد و آله كاملة و الذي هو مكتوب على جلد الكتاب المذكور فقرأها : صلى الله عليه و آله و سلم . . .  و عندها أوقفته متسائلا" . .  لماذا عندما تذكرون النبي محمد صلى الله عليه و آله و سلم ، تقولون : صلى الله عليه وسلم ؟. . فقال : الحق معك .. فصاح مخاطبا" الموجودين و بصوت عال و سمعه الجميع : يا جماعة !.. هذا الأخ يصدق و قد أشار إلي .. و طلب من الجميع ان يصلوا على النبي صلاة كاملة و ليست صلاة بتراء .ا 

    لقد احدثت تلك المناقشة توعية جماعية مؤثرة و خصوصا" يصدر من فم معمم منهم .. فأخذ الجميع يعيرون أهمية فائقة بي .. نعم كنا نصلي صلاة جماعة واقفين ! في الزنزانات الجماعية الثلاث و اما الركوع و السجود و التشهد فكان كما يقول المثل العراقي لحم على لحم ! و كذلك الممر و بأمامة الشيخ المشار اليه و الذي كان من اهالي قضاء الإسكندرية .ا

وعلى منتدى الشبكة  

http://www.iraq2003.com/vb/showthread.php?2797-%E3%D0%DF%D1%C7%CA-%E3%F5%DA%CA%DE%E1-%DA%D1%C7%DE%ED-%E3%C7%DE%C8%E1-2003-%CC4&p=3014#post3014

 

 


 


مواضيع ذات صلة
منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي يقيم أمسية عراقية رمضانية في سيدني
فيديو / سيدني تشهد مهرجانا كبيرا للجالية العراقية بتحرير الموصل
التجمع العراقي في أستراليا يحتفل بتحرير الموصل
فعاليات المهرجان الثقافي العراقي 2017 في سيدني
جدلية السياسة والوعي / كتاب جديد للمفكر الاستاذ ماجد الغرباوي / سيدني ـ أســـتراليــا
إحتفائية أدبية وشعرية للجواهري في البصرة
سيدني تشهد مؤتمرا إستشاريا لإتحاد مسلمي أستراليا للسلام
إحتفائية وكلمة لشمعة مؤسسة الحوار الانساني الخامسة في استراليا
اليابان تضطر لفتح الأبواب أمام المهاجرين الأجانب لسبب غريب
اعلان // دعوة حضور للمهرجان الثقافي العراقي الخامس في استراليا / مدينة سيدني
مذكرات مُعتقل عراقي ماقبل 2003 / ج5 والأخيــر
مذكرات مُعتقل عراقي ماقبل 2003 /ج3
مذكرات مُعتقل عراقي ماقبل 2003 /ج2
مذكرات مُعتقل عراقي ماقبل 2003
رابطة البياتي ومؤسسة العراقية وتظاهرة الأدب العربي المهجري قي سيدني
 
 

لللإطـــلاع على موقع لجنة العمل المشترك لمنظمات الجالية العراقية في أستراليا

أخبار العراق ساعة بساعة

حوار مفتوح مع المفكر ماجد الغرباوي رئيس مؤسسة المثقف

بيــــان / تشكيل لجنة العمل المشترك لمنظمات الجالية العراقية

شاهد بالفيديو عاشوراء الامام الحسين في سيدني ـ أستراليا لعام 1432هـ .ا

أقلام حُرّة

محطات تلفزيونية عربية

قصة واقعية / قوارب الموت / 13 / 7 / 1999


صراع الزعامات يضيع ملامح الدولة العراقية / الاستاذ تيسير سعيد الأسدي


لقــاء وإتفاق بين التيار الديمقراطي والحزب الشيوعي في استراليا


التكنوقراط تحدي المرحلة القادمة / الاستاذ جواد العطار


إستفتاء كوردستان مابين الحصار وقانون الأحزاب . الجزء الثاني


إستفتاء كوردستان مابين الحصار وقانون الأحزاب . الجزء الأول


لقاء ودي بين منظمتين نسويتين في سيدني


إعلان/جمعية الأكادميين العراقيين تنظم سيمنارات لتطوير التعليم العالي في العراق


الإستقالات في حكومة المُحاصصات


نداء آخر من حملة اعمار مكتبة جامعة الموصل

للإطلاع على العدد الجديد لجريدة العراقية الاسبوعية الصادرة في أستراليا


تــابـعــونــا على تــويــتــر ...ا


البث التلفزيوني المباشر لجميع القنوات العربية


شاهد وأختار افلام ومسرحيات وتمثيليات


مشاهد مضحكة على اليوتيوب


عالم الأمومة والطفولة


أســتراليـات
 
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm1.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm2.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm3.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm4.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm5.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm6.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm7.gif
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm8.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm9.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm10.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm11.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm12.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm13.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm14.jpg
http://www.alwa.eb2a.com/images/s7f/mm15.jpg
 
 
 
 

 
لاستكمال دراساتكم الجامعية
المعهد الأوروبي العالي لدراسات العربية
إستراحة القارىء
مـع الكاميرا الخفيـة
شركة البغدادية
للتصميم والإعلان والبرمجة
البث المباشر لمدينة
كربـــلاء المقدســة
المواقع العراقية الصديقة
Iraqi SITES

Bookmark and Share

     
إعمار | مجلس الادارة | تظاهرة الاسبوع | منتدى اعمار | الأعلانات التجارية | للتواصيل

المقالات المنشورة ليست بالضرورة تُعبِّر عن رأي إعمار - إعمار آمنت بتنوّع الطيف العراقي وعمق جذوره الحضاريّة
إعمار أول موقع إعلامي ألكتروني عراقي يصدر من القارة الأسترالية

 
© 2005-2010 Iraq2003