أكد الباحث في الشأن السياسي سليمان الجميلي، اليوم الأحد ( 23 تشرين الثاني 2025)، على ضرورة توحيد الموقف السني في المرحلة الحالية مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وقال الجميلي لـ”بغداد اليوم”، إن “هناك أهمية لتوحيد مواقف القوى السياسية السنية خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في ظل المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة، فالوحدة تمثل ركيزة أساسية لضمان حضور فعال للمكون السني في العملية السياسية”.
وأضاف أن “توحيد الموقف السني لا يعني غياب التباينات الطبيعية بين القوى، لكنه يشمل الاتفاق على ثوابت واضحة تتمثل في حماية استحقاقات المحافظات المحررة، وضمان التمثيل العادل داخل مؤسسات الدولة، ودعم مسارات إعادة الإعمار وعودة النازحين، فضلاً عن تعزيز الدور المؤسسي للسلطتين التشريعية والتنفيذية”.
وأشار الجميلي إلى أن “التجارب السابقة أثبتت أن وحدة الموقف التفاوضي تمنح القوى السنية وزناً أكبر داخل التحالفات الوطنية، وتعزز قدرتها على تحقيق شراكات سياسية حقيقية تقوم على مبدأ التوازن لا المحاصصة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركاً سريعاً وناضجاً يضع مصلحة المواطنين فوق الاعتبارات الحزبية”.
هذه التأكيدات تأتي في وقت تتسارع فيه المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعد الانتخابات الأخيرة، حيث يحاول المكون السني تعزيز دوره وضمان تمثيله العادل في المؤسسات الحكومية.
وتوحيد المواقف، وفقا لمراقبين، يعد عاملا حاسما لمواجهة التحديات السياسية وتحقيق مصالح المواطنين ضمن التحالفات الوطنية القائمة، وسط منافسة قوية بين القوى السياسية على المناصب السيادية والمناطقية.









