أكد الباحث في الشأن السياسي علي ناصر، اليوم الثلاثاء ( 2 كانون الأول 2025)، وجود ضغوط أمريكية واضحة على مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مشيراً إلى أن التدخل الخارجي ما يزال حاضراً في تحديد مسارات اختيار الرئاسات الثلاث.
وقال ناصر في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن “محاولات التدخل الخارجي، خصوصاً من الولايات المتحدة، ما تزال مستمرة للتأثير على اختيار رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب المقبل”، مبيناً أن “هذه الضغوط تُمارَس بصيغ متعددة، تتراوح بين التهديد والوعيد وأحياناً الترغيب”.
وأوضح أن “الولايات المتحدة تستخدم نفوذها المرتبط بالعلاقات الأمنية والمالية مع العراق، ولا سيما عبر ملف إيداع الإيرادات النفطية في وزارة الخزانة الأمريكية، بالإضافة إلى المتغيرات الإقليمية في الشرق الأوسط، ما يجعل واشنطن تسعى لضبط مسار التوازنات في بغداد خلال المرحلة المقبلة”.
وأضاف ناصر أن “من غير المتوقع أن تُدرج واشنطن أيّاً من مرشحي الرئاسات الثلاث على لوائح العقوبات، إلا أن التواصل مع أطراف دولية سيشكل عاملاً مؤثراً في عملية الاختيار”، لافتاً إلى أن “رئيس الوزراء المقبل قد يكون شخصية شغلت منصباً سابقاً ولا تحوم حولها شبهات، في ظل تداخل الضغوط الأمريكية مع مصالح إيران في العراق، سواء في ملفات الاستثمار أو الغاز”.
ظل تشكيل الحكومات العراقية بعد 2003 ساحة تفاعل إقليمي ودولي، خصوصاً بين الولايات المتحدة وإيران، نتيجة تشابك المصالح الأمنية والاقتصادية والسياسية. وتزايد هذا التأثير مع ارتباط النظام المالي العراقي بوزارة الخزانة الأمريكية، ووجود قوات التحالف، إضافة إلى المنافسة الإقليمية التي تجعل بغداد محوراً لتوازنات معقّدة. ومع كل دورة سياسية، تبرز مؤشرات على ضغوط أمريكية وإيرانية في محاولة توجيه مسار تشكيل الحكومة وفق مصالحهما، وهو ما ينعكس على اختيار الشخصيات المرشحة للرئاسات الثلاث.









