عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء 2 كانون الأول/ديسمبر، جلسته الخاصة بشأن الوضع في العراق، فيما قدم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، محمد الحسان، آخر إحاطة أممية له، قبيل انتهاء ولاية “يونامي” في 31 كانون الأول/ديسمبر الحالي.
محمد الحسان: أتوقع أن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة لن يتأخر
وقال الحسان إن “هذه الإحاطة تأتي قبيل انتهاء مهمة يونامي وتعد الأخيرة”، مبينًا أن “انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة في العراق لا يعني نهاية التعاون معه بل بداية فصل جديد”.
وأشار إلى أنّ “العراق انتصر على الإرهاب بفضل شعبه والدعم الدولي، ونجح بإقامة انتخابات شفافة وبنسبة مشاركة مرتفعة، كما أظهر التزامًا بإعادة مواطنيه من مخيم الهول”.
وتوقع أن “تشكيل الحكومة العراقية الجديدة لن يتأخر”، مبينًا أنّ “العراق تخطى ظروفًا صعبة في طريقه نحو الاستقرار”.
وأعرب الحسّان عن أمله “بحل المسائل العالقة بين حكومتي المركز والإقليم”، فيما أبدى قلقه “من الاعتداءات على المرافق الحيوية والمنشآت بما فيها الاعتداء الأخير على حقل الغاز في إقليم كردستان”، مبينًا أنه “يجب تعقب المسؤولين وعرضهم أمام العدالة”.
وبالوقت نفسه، قال ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن جيف بارتوس، إن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستواصل تعزيز العلاقات مع العراق.
وأشار بارتوس في كلمته إلى أن “العلاقات مع العراق على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ودعم السيادة والاستقلال الاقتصادي”، مبينًا أن “انتهاء عمل بعثة يونامي في العراق خطوة إلى الأمام”، فيما تطرق إلى أهمية “مواصلة معالجة ملف المفقودين الكويتيين وتبسيط الإجراءات”.
وفي سياق قريب، أكد ممثل العراق لدى الأمم المتحدة لقمان الفيلي، أن استمرار الوضع في مخيم الهول على حاله يهدد الأمن الدولي.
وقال الفيلي في كلمة له خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة بشأن العراق، إنه “نشكر بعثة يونامي على ما قدمته من دعم للعراق طوال عقدين”.
وبيّن أنّ “إنهاء بعثة يونامي في العراق بداية جديدة للشراكة مع الأمم المتحدة”، مبينًا أن “العراق أوفى بالتزاماته الدولية وخاصة مع دولة الكويت”.
وأوضح أن “العراق يتعامل بمسؤولية وإنسانية مع ملف رعاياه في مخيم الهول”، موضحًا أن “استمرار الوضع في مخيم الهول على حاله يهدد الأمن الدولي، ونجدد دعوتنا إلى الدول لاستعادة رعاياها من مخيم الهول”.
ممثل العراق لدى الأمم المتحدة: نجدد دعوتنا إلى الدول لاستعادة رعاياها من مخيم الهول
وأشار الفيلي إلى أنّ “العراق اليوم دولة حريصة على حماية مصالح شعبها ويشهد استقرارًا سياسيًا وأمنيًا”.
وفي أيار/مايو 2024، صوّت مجلس الأمن الدولي، على إنهاء مهام بعثة الأمم المتحدة في العراق “يونامي” بنهاية عام 2025 المقبل، بناءً على طلب من الحكومة العراقية، وفق خطة انتقالية وخطة تصفية تُنجز بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وفي نص القرار أشار مجلس الأمن الدولي إلى أنه “أخذ بعين الاعتبار رسالة الحكومة العراقية المؤرخة في 8 آيار/مايو 2024، وقرر المجلس تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) لفترة نهائية مدتها 19 شهرًا حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، وبعد ذلك ستتوقف يونامي عن جميع الأعمال والعمليات ما يتعلق بأي تصفية متبقية للبعثة عملاً بالفقرة الثانية”.
ودعا القرار وقتها الأمين العام للأمم المتحدة إلى “التشاور مع حكومة العراق لإعداد خطة انتقالية وخطة تصفية تُنجز بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2024، لكي تبدأ بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق في نقل مهامها، وكذلك الخفض التدريجي المنظم والآمن لأفرادها وأصولها وسحبهم بشكل منظم وآمن، بما في ذلك تحديد تاريخ انتهاء أنشطة تصفية أعمالها في العراق”.









