أكّد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، تمسك القوى السياسية الكردية بمنصب رئاسة الجمهورية بوصفه “استحقاقًا”، فيما أشار إلى أنّ ملف الولاية الثانية لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني “بات مغلقًا”.
وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني هيثم المياحي في حديث لـ “الترا عراق”، إنّ “البيت الكردي والحزبين الكرديين هما من يقرران المرشح القادم لرئاسة الجمهورية، وهو استحقاق للمكون وليس لطرف معين”.
وأضاف المياحي، أنّ “الحزب الديمقراطي هو الحزب الأول في إقليم كردستان على مستوى القواعد الجماهيرية ونسب الانتخابات”، مشيرًا إلى “خبرة الديمقراطي الكبيرة في إدارة الأزمات والملفات”.
وأكّد عضو البارتي، أنّ الحزب الديمقراطي “يعرف كيف يناور ويفاوض سياسيًا، حتى في ظل الخلاف العميق مع اليكتي، والذي يرجع إلى تدخلات خارجية وداخلية”.
وعن ملف المرشحين لرئاسة الوزراء، قال المياحي، إنّ “ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء من قبل حزب الدعوة متوقع وبديهي، لما يمتلكه رئيس الوزراء السابق من صفات قوية وقدرة على اتخاذ القرار”.
وأضاف المياحي، أنّ الإطار التنسيقي “أغلق ملف الولاية الثانية لرئيس الحكومة الحالية محمد شياع السوداني، وهذا أمر لن يتحقق وانتهى”.
المياحي تحدث أيضًا، عن الملفات العالقة بين المركز والإقليم وتأثيرها على مفاوضات تشكيل السلطة في المرحلة المقبلة، مبينًا أنّ “العلاقة بين بغداد وأربيل خلال فترة حكومة السوداني لم تكن جيدة وليست فترة وردية أبدًا”.
وشدد المياحي، على ضرورة “الحذر ممن يريد إشعال فتيل أزمة وخلافات بين الأطراف الشيعية في بغداد والكرد في إقليم كردستان، لأن هناك من يحلمون بذلك”.
وسبق أنّ أكّد ائتلاف دولة القانون، الاتفاق على ترشيح نوري المالكي لرئاسة المقبلة، وقال إنّ الأخير يحظى بـ “مقبولية” كلّ الفرقاء السياسيين، كما يحظى بدعم زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
وأشار المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون عقيل الفتلاوي في حديث خاص لـ “الترا عراق”، إلى إنّ “ائتلاف دولة القانون بكل أطرافه اتفق على ترشيح نوري المالكي رئاسة الوزراء”، مبينًا أنّ “المالكي مقبول من جميع الفرقاء السياسيين”.
وأكّد الفتلاوي، أنّ “رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني يدعم تسلم المالكي منصب رئاسة الحكومة”، نافيًا في الوقت ذاته أنّ يكون المالكي طلب من بارزاني دعمه لتشكيل الحكومة المقبلة خلال الزيارة الأخيرة إلى أربيل.
وعن حظوظ السوداني، قال المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، إنّ “السوداني لن يمنح ولاية ثانية في رئاسة الوزراء، على اعتبار أنّ الشروط التي وضعت للمرشح القادم تحول دون تجديد ولايته”.
وأضاف الفتلاوي، أنّ “الشروط المحددة لرئيس الحكومة القادم لا تنطبق على السوداني إطلاقًا”، مشددًا أنّ “السوداني ليس صاحب منة على العراق أو الإطار التنسيقي بتجنيب العراق للحرب والصراع في المنطقة”.
وتحدث الفتلاوي عن إمكانية تحول كتلة السوداني إلى المعارضة، وقال: “في حال اختيار ائتلاف السوداني الذهاب للمعارضة فسنرفع له القبعة بكل ترحيب”، كما رأى أنّ التعويل على الضغط الأميركي لصالح السوداني “غير واقعي”، مبينًا أنّ “الولايات المتحدة الأميركية لا يمكن أنّ تضغط لاختيار شخص محدد لرئاسة الوزراء بالقفز على إرادة العراقيين”.
وكان ائتلاف السوداني أكّد في وقت سابق لـ “الترا عراق”، رفض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، بوصفه يتنافى مع ما يتم طرحه إعلاميًا من قبل الإطار التنسيقي، وأشار على لسان مشرق الفريجي إلى مساع حثيثة لتأكيد “أحقية محمد شياع السوداني بالولاية الثانية”.
وذكر الفريجي، أن “العراق يحتاج لشخصية تمتلك علاقات شرقية وغربية وشمالية وجنوبية لرئاسة الوزراء وفي ائتلاف الإعمار والتنمية”، مؤكدًا أن “محمد شياع السوداني هو المرشح الوحيد الذي قدمناه”.
وأضاف، أن “ائتلاف الإعمار والتنمية لن يقبل بولاية ثانية للسوداني إذا كان فيها اشتراطات تضعف رئيس الوزراء”، مشيرًا إلى أنّ “الأسماء المطروحة الآن لرئاسة الوزراء هي أسماء مرشحين لغرض الحرق باستثناء السوداني والمالكي”.
ولفت الفريجي إلى أن ائتلافه “ليس له أي أهداف أو حديث آخر غير أحقية الحصول بولاية ثانية للسوداني بالنظر للمنجز الذي قدمه ويجب الافتخار به وكان ختامه نسبة المشاركة الكبيرة في الانتخابات التي جاءت نتيجة للمنجز”.
وأعلن الإطار التنسيقي، نفسه بوصفه الكتلة الأكبر في مجلس النواب، كما أعلن تشكيل لجنتين إحداهما “تتولى مقابلة المرشحين لمنصب رئيس مجلس الوزراء القادم”.
وأجرى الإطار التنسيقي مباحثات مستمرة لاختيار رئيس مجلس الوزراء وتم استقبال العديد من السير الذاتية للمرشحين، لكن، وحتى الآن، – بحسب محمود الحياني عضو تحالف الفتح – فإن “اللجنة المشكلة في الإطار التنسيقي لاختيار رئيس الوزراء اختارت أسماء اثنين فقط واعتمدتهم من بين المرشحين”.









