جرى العرف السياسي في العراق منذ العام 2005، أن تكون رئاسة الجمهورية لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني “اليكتي”، فيما يتسلم الحزب الديمقراطي الكوردستاني “البارتي” وزارات أخرى، لكن مع كل انتخابات يحاول الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يأخذ المنصب، خاصة في انتخابات 2021، وهو ما دفع لطرح أسئلة حول إمكانية إعادة المحاولات بعد الانتخابات الأخيرة التي أجريت في 11 تشرين الثاني الجاري.
ويؤكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني (اليكتي) محمود خوشناو، بقاء منصب رئاسة الجمهورية ضمن استحقاقات حزبه، مشيرًا إلى عدم إمكانية التنازل عنه بكل حال من الأحوال.
ويقول خوشناو لـ “ألترا عراق”، إن “الاتحاد الوطني الكردستاني لن يتخلى عن منصب رئيس الجمهورية خلال التفاهمات على الاستحقاقات القادمة”، مؤكدًا أنّ “هذا المنصب لا يتم التوافق عليه بمرشح واحد ومن الصعب ذلك بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني”.
ولفت إلى “وجود خلافات وقطيعة بين الحزبين الكردستانيين بنسب متفاوتة ومعينة”، فيما أشار إلى “وجود ضرورة وأهمية لائتلاف الحزبين في إقليم كردستان لحل المشاكل لأن العلاقة بين البارتي واليكتي كعلاقة السمك بالماء رغم كل الاختلافات”.
وأضاف عضو اليكتي، أن “الحزب الديمقراطي قد صدمه تعامل الاتحاد الوطني ومواقفه في الملفات الجوهرية خلال الفترة الماضية”، مستدركًا بالقول: “لكن فعليًا على الاتحاد الوطني لعب دوره المحوري في الإقليم بشكل فاعل كما يحصل حاليًا”.
وحول صعوبة حسم منصب رئاسة الجمهورية لصالح مرشح اليكتي، قال خوشناو، إن “منصب محافظ كركوك قد تم حسمه سابقًا لمرشح الاتحاد الوطني الكردستاني ومن دون مشاركة الحزب الديمقراطي، ولذلك لا يجب التعويل على هذه الأمور”.
“البارتي”: الديمقراطي هو الأول
ويجري هذا الحديث، بالتزامن مع رغبة حزب تقدم، برئاسة محمد الحلبوسي، بمحاولة حصول “القوى السنية على منصب رئاسة الجمهورية”، في حين يعطى منصب رئاسة البرلمان للقوى الكردية.
وكان الحلبوسي، قال في مقابلة تلفزيونية سابقة، إن “منصب رئيس الجمهورية يجب أن يعود إلى أصله السني كما كان في أول حكومة عراقية بعد عام 2003″، في إشارة إلى غازي عجيل الياور.
لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، يؤكد أن تمسك القوى السياسية الكردية بمنصب رئاسة الجمهورية بوصفه “استحقاقًا كرديًا”.
وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني هيثم المياحي في حديث لـ “الترا عراق”، إنّ “البيت الكردي والحزبين الكرديين هما من يقرران المرشح القادم لرئاسة الجمهورية، وهو استحقاق للمكون وليس لطرف معين”.
وأضاف المياحي، أنّ “الحزب الديمقراطي هو الحزب الأول في إقليم كردستان على مستوى القواعد الجماهيرية ونسب الانتخابات”، مشيرًا إلى “خبرة الديمقراطي الكبيرة في إدارة الأزمات والملفات”.
وأكّد عضو البارتي، أنّ الحزب الديمقراطي “يعرف كيف يناور ويفاوض سياسيًا، حتى في ظل الخلاف العميق مع اليكتي، والذي يرجع إلى تدخلات خارجية وداخلية”.









