التفاصيل

قانوني: السنة والأكراد يمتلكون قوة التعطيل في اختيار الكتلة الأكبر ورئاسة الجمهورية

اوضح الخبير القانوني المستشار سالم حواس، يوم الاثنين ( 24 تشرين الثاني 2025 )، أن الخريطة السياسية الحالية تُظهِر بوضوح امتلاك المكوّن السني مع القوى الكردية لـ “ثلثٍ ضامن ومعطِّل” في ملف اختيار رئيس الجمهورية، وذلك نتيجة التوازنات البرلمانية التي أفرزتها النتائج الأخيرة.

وقال حواس، في بيان تلقته “بغداد اليوم”، إنّ “هذا الثلث الضامن لا يقتصر على منصب رئاسة الجمهورية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى موضوع الاتفاق على اختيار الكتلة النيابية الأكثر عدداً، لكونها القاعدة الدستورية التي ينبثق منها تكليف رئيس مجلس الوزراء”.

وأكد حواس، أن “الكتل الشيعية لا تمتلك هذه المرّة أغلبية 220 مقعداً التي تمكّنها من الحسم المنفرد، في حين يمتلك السنة والأكراد مجتمعين أكثر من ثلث مقاعد البرلمان، وهو ما يجعل لهم القدرة القانونية والسياسية على التعطيل عند غياب التوافق”.

وأضاف حواس، أن “امتلاك هذا الثلث يمنح المكوّن السني والشريك الكردي دوراً مركزياً في إدارة التوازنات؛ إذ يصبح أي قرار مصيري ـــ سواء في انتخاب رئيس الجمهورية أو تحديد الكتلة الأكثر عدداً ـــ مرهوناً بوجود اتفاق حقيقي يشمل هذه الأطراف ولا يتجاوزها”.

وأشار حواس إلى أن “هذا التوازن الجديد يفرض على القوى السياسية اعتماد مبدأ الشراكة الفعلية بدل الانفراد بالقرار”، مشدداً على أن “الثلث الضامن والمعطل سيبقى عاملاً مؤثراً في تهدئة الأزمات أو تفاقمها، تبعاً لمدى التفاهم بين المكوّنات الأساسية في العملية السياسية”.

وأمس الأحد، أعلن قادة التحالفات والأحزاب السنية الفائزة بالانتخابات البرلمانية، تشكيل “المجلس السياسي الوطني” لتوحيد المواقف والرؤى إزاء مختلف الملفات الوطنية.

وذكر بيان للمجلس السياسي الوطني، تلقته “بغداد اليوم”، أن “كل من قائد تحالف العزم (مثنى السامرائي)، وتحالف السيادة، وتحالف حسم الوطني، وحزب الجماهير، وتحالف تقدم، عقدوا اجتماعاً موسعاً في بغداد، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية”.

وناقش القادة المجتمعون، بحسب البيان، “مختلف التطورات السياسية، مؤكدين أهمية توحيد الجهود والعمل برؤية مشتركة للحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي، وضمان الحقوق الدستورية، وتعزيز التمثيل في مؤسسات الدولة”.

Facebook
Twitter