انقسم المحللون في آرائهم حول خطوة الإطار التنسيقي الذي أعلن نفسه الكتلة الأكبر في مجلس النواب، فضلًا عن تشكيل لجنتين إحداهما “تتولى مقابلة المرشحين لمنصب رئيس مجلس الوزراء القادم “وفق معايير مهنية ووطنية”، كما قال.
وبينما بدأت مرحلة استكشاف المرشحين لمنصب رئاسة مجلس الوزراء، انقسم المعنيون بتشكيل الحكومة، ضمن الإطار التنسيقي، بتوقعاتهم أيضًا، بتشكيل الحكومة على نحو سريع، وتأخر تشكيلها إلى نصف عام، حسب بعض الآراء.
الإطار أجرى مباحثات مستمرة لاختيار رئيس مجلس الوزراء وتم استقبال العديد من السير الذاتية للمرشحين، لكن، وحتى الآن، – بحسب محمود الحياني عضو تحالف الفتح – فإن “اللجنة المشكلة في الإطار التنسيقي لاختيار رئيس الوزراء اختارت أسماء اثنين فقط واعتمدتهم من بين المرشحين”.
“الإطار أثبت حضوره”
يقول المحلل السياسي وائل الركابي إن “الإطار التنسيقي قد أثبت حضوره السياسي الفاعل خلال الحكومة السابقة وأيضًا في هذه الانتخابات البرلمانية وسيؤدي دورًا فاعلًا في تشكيل حكومة جديدة وحسمها بسرعة ضمن التوقيتات الدستورية”.
وأوضح في حديث لـ”ألترا عراق”، أن “الإطار التنسيقي قد أعلن مبدأ المساواة بين جميع الأطراف وفقًا للاستحقاق الانتخابي والتعامل بكل شفافية”.
وأضاف: “لن يكون هناك تدخل من قبل أطراف الإطار التنسيقي في مفاوضات وحسابات اختيار رئيس الجمهورية من قبل المكون الكردي ورئيس البرلمان من قبل المكون السني”، مبينًا أن “الإطار سيلتزم بمبدأ الحياد بين المكونات الأخرى وتفاهماتها فيما بينها”.
وختم الركابي بالقول، إن “المواقف داخل الإطار التنسيقي أثبتت وحدة الكلمة والاجتماع الأخير أثبت حضور جميع القوى على طاولة واحدة”.
“قطع الطريق على المشككين”
المحلل السياسي عدنان السراجي، فيرى أن “إعلان الإطار التنسيقي للكتلة الأكبر في البرلمان هي خطوة بمثابة قطع للطريق أمام من يشككون بقدرته على وحدة الكلمة والموقف”.
وأضاف في حديث لـ”ألترا عراق”، “لا يوجد لغاية الآن أي مرشح أو شخصية بارزة لمنصب رئيس الوزراء واللجان التي شكلها الإطار ستحسم الأمر بفترة معينة”.
وقال إن “الإطار وضع شرطًا واضحًا أمام من يتقدم لرئاسة الوزراء وهي عدم ممارسته للعمل السياسي وتأسيس حزب وهناك شروط أخرى مثل عدم دخول الانتخابات وغيرها”.
وتابع: “نعتقد بسرعة تشكيل الحكومة القادمة وفقًا للمواقف الجدية بهذا الملف من قبل الجميع”، موضحًا أن “الاستحقاقات الأخرى للرئاسات ستحسم داخل المكونين السني والكردي”.
انطباعات سلبية
أما الباحث في الشأن السياسي نبيل العزاوي، فيرى أن “الإطار التنسيقي قد أعلن عن طريقة غير صحيحة لاختيار رئيس الوزراء عبر لجنة سياسية بداخله وهي مستغربة وتعطي انطباعات سلبية”.
وأوضح أن “الحديث عن استبعاد السوداني من رئاسة الوزراء القادمة يبدو غير ملائم للوضع لأنه يعتبر السبب الأول بكسب مشاركة واسعة بالانتخابات التي استفاد منها الإطارالتنسيقي نفسه”، مبينًا أن “الإنجاز التي حققتها الحكومة بفترات متفاوتة هي من جاءت بنسبة مشاركة مرتفعة”، حسب زعمه.
وأشار العزاوي إلى أن “إقصاء الإطار التنسيقي للسوداني من ولاية ثانية غير مفهوم وتسبيب ذلك بأنه قد استهدفهم قبل الانتخابات لا يجب الخوض به لأنه تحدث عن زعامات فاسدة ومافيات تنهب الدولة”، مؤكدًا أن “ما يجب النظر له بإيجابية أن الانتخابات لم تشهد طعونًا حمراء لغاية الآن ما يعني المضي باتجاه صحيح لأول مرة انتخابيًا”.









