كشف رئيس المجالس البغدادية الثقافية صادق الربيعي اليوم الأحد ( 4 كانون الثاني 2026 )، عن استمرار الاحتفاء بـالسدارة الفيصلية بوصفها أحد أبرز الرموز الاجتماعية في تاريخ بغداد الحديث، مؤكدا أنها تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية البغدادية والتراث الوطني.
وقال الربيعي، في تصريح خص به “بغداد اليوم”، إن السدارة الفيصلية أو السدارة البغدادية تعود جذورها إلى عام 1925، حين استحدثها الملك فيصل الأول بعد زيارته إلى إيطاليا، لتكون بديلاً عصرياً عن الطربوش العثماني السائد آنذاك. وأضاف أن الملك جلب أولى نماذجها إلى بغداد، ليعتمدها كبار رجال الدولة، وتحمل لاحقاً اسمه وتنتشر بين أبناء بغداد، لتصبح رمزاً للأناقة والهيبة.
وأشار إلى أن السدارة ارتبطت بعدد من الطرائف والمواقف التاريخية، من بينها قصص متداولة عن الشاعر عبود الكرخي ومواقف لوزير المالية حسقيل ساسون، ما أسهم في ترسيخ حضورها في الذاكرة الشعبية البغدادية.
وأوضح الربيعي أن السدارة الفيصلية ظلت، على مرّ السنين، رمزاً عراقياً خالصاً يجمع بين الذوق الرفيع والانتماء الوطني، لافتاً إلى أن المجالس البغدادية الثقافية تحرص منذ عام 2014 على إحياء هذا الإرث من خلال احتفال سنوي يُقام في المركز الثقافي البغدادي، في آخر يوم جمعة من كل عام.
وبيّن أن الاحتفال يشهد مشاركة واسعة لمئات المواطنين الذين يعتمرون السدارة بفخر، إلى جانب اختيار أجمل سدارة وأجمل إطلالة تكريماً للتراث البغدادي الأصيل.
وأكد الربيعي أنه فاز بهذه الجائزة في أكثر من مناسبة، إلا أنه وجّه في الأعوام الأخيرة لجنة التحكيم إلى منح الجائزة للشباب، تشجيعاً لهم على حمل هذا الرمز التاريخي وتعريف الأجيال الجديدة بقيمته الجمالية والثقافية، مشدداً على أهمية الحفاظ على التراث والهوية الوطنية بوصفهما جزءاً حياً من ذاكرة بغداد العريقة.









