من غير المعلوم حتى الآن، كيف سينتهي التنافس على تشكيل الحكومة العراقية داخل قوى الإطار التنسيقي، وبالأخص اختيار رئيس الوزراء الجديد، خاصة أن المعلومات تتضارب، وسط أحاديث هنا وهناك عن أبرز المرشحين، وهما رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني.
التلميح إلى “الضغوط الخارجية” بدأ
ويلمح عضو ائتلاف دولة القانون، عمران كركوش، إلى أنه يتمنى أن لا يكون هناك ضغوط خارجية في تسمية المرشحين، محذرًا من “تفكك” الإطار التنسيقي في غمرة حراك تشكيل الحكومة.
عضو في “دولة القانون”: سيأتي يوم لا يوجد فيه الإطار التنسيقي بسبب الإصرار دائمًا على وجود الشخصية التوافقية
ويقول كركوش لـ”ألترا عراق”، إن “المالكي ما يزال مطروحًا وبقوة لتولي رئاسة الوزراء”، مستدركًا بالقول: لكن “هناك عدم توافق وغياب للثقة بين القوى السياسية لحسم اختيار رئيس الوزراء وأيضًا هناك من يلعب على أساس حصول التوافق”.
وبالنسبة لكركوش، فإن “الأمر وصل إلى وجود تذويب للمبادئ الأساسية للكتل السياسية وإذا بقيت الأمور بهذا الشكل، فسيأتي يوم لا يوجد فيه الإطار التنسيقي بسبب الإصرار دائمًا على وجود الشخصية التوافقية”.
وأشار إلى أنه “نتمنى ألا تكون هناك ضغوط خارجية في تسمية المرشحين وتشكيل الحكومة المقبلة”، مؤكدًا أنه “الآن هناك تحفيز بضرورة إنجاز مرشح رئيس البرلمان ونائبيه خلال الجلسة المقبلة”.
وادّعى أن “انعقاد جلسة البرلمان المقبلة تعني اختيار رئيس مجلس النواب ونائبيه”.
وقال أيضًا إن “المالكي وقيس الخزعلي لهما الدور الكبير في التأثير على القوى السياسية الأخرى وأي اتفاق بينهما سينتج تأثيرًا أيضًا على بقية القوى، إذ من الجيد لأول مرة يحصل الإطار التنسيقي على أكثر من 180 مقعدًا في مجلس النواب”.
مرشح الرئاسة سيعلن بعد يومين
وبحسب عضو تيار الحكمة فهد الجبوري، فإن “الإطار التنسيقي اتفق على إعلان المرشح لرئاسة الوزراء يوم 29 من الشهر الجاري”.
وقال لـ”ألترا عراق”، إن “الحكيم لا يتبنى أي شخصية لرئاسة الوزراء”، مؤكدًا أنه “لا يوجد انسداد في حوارات الإطار التنسيقي والحديث عن تجاهل مبادرة السوداني مفردة قاسية التعبير”.
عضو في “الحكمة”: الإطار التنسيقي اتفق على إعلان المرشح لرئاسة الوزراء يوم 29 من الشهر الجاري
وأشار إلى أنّ “الإطار التنسيقي متماسك واجتماعاته مستمرة ونستغرب الهجمة عليه والحديث عن انهياره”، مؤكدًا أن “مشاورات الإطار التنسيقي مستمرة والعراق لا يرتهن بشخص أو حزب”.
الإعمار والتنمية: قرار تكليف السوداني سيصدر.. وبمباركة المالكي
بدوره، ادّعى عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد السامرائي، أن “قرار تكليف السوداني للولاية الثاني سيصدر من قبل الإطار التنسيقي وبمباركة نوري المالكي”.
وقال لـ”ألترا عراق”، إنه “لن نفكر بالتنازل عن الولاية الثانية لأي أحد، وفي عام 2022 كان السوداني مرشح الإطار التنسيقي الوحيد لرئاسة الحكومة، لكن الآن يوجد عدد من المرشحين وصل 40 مرشحًا ولا توجد كتلة تتبناهم”.
ولفت إلى أن “الإعمار والتنمية والسوداني شعروا بالمسؤولية وباعتباره ركن أساسي في الإطار التنسيقي طرح مبادرته المعلنة باعتبارها تتضمن حلولًا واقعية ودستورية لاختيار رئيس الوزراء”.
عضو في “الإعمار والتنمية”: قرار تكليف السوداني للولاية الثاني سيصدر من قبل الإطار التنسيقي وبمباركة نوري المالكي
وأوضح أن “استمرار العملية السياسية وديمومتها تقتضي اللجوء مضطرين للحلول البديلة وأهمها معيار الحجوم الانتخابية”، مؤكدًا أن “على القادة السياسيين الاستفادة من أخطاء الماضي بعد التجربة الطويلة ليحسنوا اختيار رئيس حكومة مؤهل دستوريًا مع خبرة في إدارة الدولة”.
وقال السامرائي أيضًا، إن “الإعمار والتنمية يستحق رئاسة الوزراء وثلاث وزارات إذا ما طبقنا معيار النقاط والحجم النيابي أو منصب النائب الأول لمجلس النواب بديلاً عن الوزارات”.
كان ائتلاف الإعمار والتنمية، برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، طرح ورقة، قال إنّها تهدف إلى “كسر جمود خطوات اختيار رئيس الوزراء في المرحلة المقبلة من قبل الإطار التنسيقي، مع التأكيد على اعتماد مبدأ التوافق ضمن الإطار”.
ونصت ورقة المبادرة التي اطلع “الترا عراق” على نسخة منها، على خمس نقاط، تتلخص بـ “موثوق شعبيًا، ناجح في إدارة الدولة، يمتلك برنامجًا حكوميًا يناسب المرحلة المقبلة”، كما نصت على أنّ يحظى المرشح بـ “القبول الوطني”، وأنّ يكون المرشح “متبنى رسميًا من إحدى قوى الإطار التنسيقي عبر ترشيحه”.
وانتقد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، مبادرة ائتلاف “الإعمار والتنمية” برئاسة محمد شياع السوداني بشأن آليات ترشيح رئيس الوزراء المقبل، واعتبرها مصممة على مقاس الأخير.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون ضياء الناصري لـ “الترا عراق”، إنّ “التوقيتات الدستورية تمنح الإطار التنسيقي شهرين لاختيار رئيس الوزراء، واستكمال رئاستي البرلمان والجمهورية سيعطي زخمًا لاكمال رئاسة الوزراء”.
وأضاف الناصري، أنّ “رئيس الوزراء سيتم اختياره من داخل الإطار التنسيقي من دون تدخل خارجي”، مبينًا أنّ “الحملات الإلكترونية لن تغير قناعات الإطار التنسيقي في ملف رئيس الوزراء ومواصفاته والمعايير الخاصة به”.
وشدد الناصري، أنّ “مبادرة الإعمار والتنمية جاءت على قياس السوداني فقط، ولم تكن عامة وفيها سلبيات، وهي ليست بالمستوى المطلوب حيث حركت المياه الراكدة بطريقة سلبية”، مشيرًا إلى أنّ “المبادرة تلوح بالانسلاخ عن الإطار التنسيقي”.









