يفترض أن يعقد مجلس النواب العراقي، الجلسة الأولى للبرلمان التي تم تحديدها في 29 كانون الأول/ديسمبر، لكن القوى “السنية” لم تصل على ما يبدو إلى اتفاق لغاية الآن، فيما يظهر سيناريو “الجلسة المفتوحة” إلى الواجهة، مع تحذيرات قانونية منه.
وأكد الخبير القانوني، سالم حواس، أن جلسة مجلس النواب المقررة يوم غد الاثنين، بوصفها الجلسة الأولى، يجب أن تُحسم فيها رئاسة المجلس ونائباه في الجلسة ذاتها دون تمديد أو إبقاء مفتوح”.
ورأى حوّاس أن “الدستور رسم مسارًا واضحًا لا يحتمل الاجتهاد، و أن مبدأ الجلسة المفتوحة لا يستند إلى أي نص دستوري أو قانوني، ولم يرد في النظام الداخلي لمجلس النواب، بل يُعد ممارسة محدّثة أفرغت الاستحقاقات الدستورية من مضمونها، وفتحت باب التعطيل والمساومات السياسية”.
وأشار إلى أنّ “غياب نص صريح يفرض عقوبة جزائية أو مالية على مخالفة هذا المسار لا يعني إباحته، فالدستور لا يُقاس فقط بمنطق العقوبة، بل بمنطق الالتزام والواجب”.
وقال حواس إن “ترك الجلسة دون حسم الرئاسة يُعد إخلالًا بالمسؤولية الدستورية والأعراف البرلمانية الرصينة، ويضع رئاسة السن وأعضاء المجلس أمام مساءلة سياسية وأخلاقية، حتى وإن لم تُقابل بغرامة أو حبس أو جزاء قانوني مباشر”.
وتحدث حوّاس عن أن “الجزاء الحقيقي في هذه الحالة ليس قانونياً، بل معنوي وتاريخي وسياسي وإعلامي، وهو أخطر من أي عقوبة نصية، لأن التاريخ لا ينسى من عطّل الاستحقاقات، والإعلام لا يرحم من خالف روح الدستور، والرأي العام لا يغفر لمن حوّل البرلمان من مؤسسة تشريعية إلى ساحة تعطيل”.
وختم حواس كلامه بالقول إن “احترام الجلسة الأولى وحسم رئاستها هو اختبار لهيبة الدولة قبل أن يكون اختباراً للنصوص، ومن يفشل فيه يتحمّل تبعاته أمام الشعب والتاريخ”.
وتعقد الجلسة برئاسة أكبر الأعضاء سنًا لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه، وسيكون عامر الفايز، فيما يتعين على المجلس السياسي الوطني الذي يضم القوى السنية، أن يحسم أمره في اختيار الرئيس خلال اليوم.










