التفاصيل

اعتقالات الفجر: مطالبات بمحاسبة “الرؤوس الكبيرة” وتوقعات بالكشف عن “ملفات خطيرة”

أكد محللون ومراقبون، علّقوا على حملة الاعتقالات التي انطلقت فجر الأحد 28 حزيران/يونيو 2026، ضد “فاسدين”، ضرورة محاسبة “الرؤوس الكبيرة”، متوقعين الكشف عن “ملفات خطيرة”.

وشهدت المنطقة الخضراء، وسط بغداد، فضلًا عن مناطق أخرى، فجر اليوم الأحد، اعتقال عدد من المسؤولين وأعضاء في مجلس النواب على خلفية اتهامات بـ”الفساد”. ونقلت “الوكالة الرسمية” عن مصدر وصفته بـ”الرفيع”، إن “عددًا من المتهمين في ملفات فساد أُلقي القبض عليهم بناءً على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي”، مشيرًا إلى أن “الاعتقالات شملت أعضاءً في مجلس النواب رفعت عنهم الحصانة ومسؤولين وردت أسماؤهم في تلك الاعترافات”.

وقال الباحث في الشؤون السياسية والأمنية نجم القصاب إن “الاعتقالات التي جرت تأتي في إطار تعهد رئيس الوزراء علي الزيدي بمكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة وبالتنسيق العالي بين الحكومة ومجلس القضاء الأعلى”، مبينًا أن “الفريق القضائي ممثلًا بالقاضي فائق زيدان والقاضي ضياء جعفر يمثل فريقًا متجانسًا ومتضامنًا”.

وأكد في حديث لـ”ألترا عراق” أن “هذه الاعتقالات أثلجت قلوب الشعب العراقي حيث يطالب المواطنون بمحاسبة كل من سرق المال العام منذ عام 2003 وهذه الخطوة تعد بداية النهاية للفساد وليست مجرد إجراء عابر”.

وأوضح أن “القضاء العراقي أصبح الفصل بين الدولة وبين الفوضى، وأن الاعتماد على موافقة رئيس البرلمان لرفع الحصانة هو دلالة على الجدية في تطبيق القانون”.

وأضاف: “يجب أن تستهدف هذه الحملات الرؤوس الكبيرة وليس الصغار فقط، لأن العراق بحاجة إلى تنظيف السلم من الأعلى إلى الأسفل ليخلو من الفاسدين”.

وأشار القصاب إلى أن “هذه الإجراءات تعطي رسائل تطمينية للمجتمع الدولي والمستثمرين بأن العراق جاد في مساعيه لاستعادة الاستقرار خاصة قبل زيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى واشنطن للقاء الرئيس ترامب”.

من جانبه، قال المحلل السياسي واثق الجابري إن “حملة الاعتقالات التي انطلقت فجر اليوم تعتبر مؤشرًا جيدًا يعكس سعي الحكومة الحقيقي لمحاربة الفساد وتغيير في المسار”.

وأوضح في حديث لـ”ألترا عراق”، أن “الحديث السابق كان يتركز دائمًا على ملفات فساد لموظفين صغار أو قضايا رشاوى بسيطة، بينما اليوم هناك تحول نحو ضرب الرؤوس الكبيرة”.

وأكد الجابري أن “هذا الإجراء سيكشف ملفات خطيرة ويرعب الأطراف المتورطة بالفساد، حيث أن الحملة شملت مجموعة من الحيتان والمسؤولين النافذين ونتوقع الكشف عن ملفات أكبر وأشخاص آخرين في الأيام القادمة”.

وقال إن “التحركات الحالية الحكومية والقضائية تؤسس لمبدأ المساءلة أمام القانون بغض النظر عن النفوذ وهو ما كان يطالب به الشارع العراقي طويلًا”.

وسبق أن في السياق، دعا النائب تقي الوائلي “الجهات المعنية” إلى “إجراء احترازي، إذا كانت الحكومة جادة فعلًا في مكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة، فعليها اتخاذ خطوات تضمن عدم هروب أي مسؤول يخضع للتحقيق، ومنها مراجعة إجراءات السفر للمسؤولين، خصوصًا حاملي الجوازات الدبلوماسية، لأننا نرى أن إساءة استخدامها قد تتحول إلى وسيلة للتهرب من المساءلة بدل أن تكون أداة لخدمة الدولة”.

 ونشرت الوكالة الرسمية “نشر أسماء المتهمين بملفات الفساد الذين القي القبض عليهم من أعضاء مجلس نواب ومسؤولين بناء على اعترافات وكيل وزير النفط عدنان الجميلي”، حيث نقلت عن “مصادر رفيعة” قولها إن “المعتقلين هم:

-رئيس تحالف عزم عضو مجلس النواب مثنى السامرائي بتهم فساد

-عضو مجلس النواب زياد الجنابي بتهم فساد

-عضو مجلس النواب بهاء النوري بتهم فساد

– عضو مجلس النواب محمد الكربولي بتهم فساد

-عضو مجلس النواب عالية نصيف بتهم فساد

– عضو مجلس النواب محمد جميل المياحي بتهم فساد

– عضو مجلس النواب حسن الخفاجي بتهم فساد

– عضو مجلس النواب عبد الرحمن اللويزي بتهم فساد

– عضو مجلس النواب مضر الكروي بتهم فساد

-عضو مجلس النواب هند العباسي بتهم فساد

– عضو مجلس النواب محمد فرمان الجبوري بتهم فساد

-عضو مجلس النواب بشرى القيسي بتهم فساد

-عضو مجلس النواب السابق محمد الصيهود بتهم فساد

-وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج بتهم فساد

-إبراهيم الصميدعي بتهم فساد”.

Facebook
Twitter